استظهر أنها عبارة عما جمعت فيه أمور :
أحدها : الظرفية .
ثانيها : أن يكون المظروف معرضا للرفع والوضع ، فما كان وضعه على
الوضع دون الرفع ، كموضع فص الخاتم وقاب الساعة ونحوهما ليس منها .
ثالثها : أن تكون موضوعة على صورة متاع البيت الذي يعتاد استعماله عند
أهله ، من أكل ، وشرب ، أو طبخ ، أو غسل ، ونحوها ، فليس الغليان ولا رأسها
ولا رأس الشطب ونحوها منها .
رابعها : أن يكون لها أسفل يمسك ما يوضع فيها وحواشي كذلك ، فما خلى
عن ذلك ، كالقناديل ونحوها ، لم يكن منها ( 1 ) .
ولكن ، كما أن الكلامين من اللغويين محل الكلام ، كذا كلام الكاشف مورد
النقض والابرام .
أما الأول : فلأنه إن أريد منه خصوص الموضوع لما يوضع فيه الشئ ،
فلا يشمل الموضوع لما يصب فيه ، فيلزم خروج ظروف المياه كالكوز
وظروف الچاهي ( 2 ) .
وإن أريد منه الأعم من الموضوع وغيره ، فيلزم دخول مثل الحياض إذا
وضع فيها الشئ ، ولا سيما في صورة الخلو عن الماء .
وأما الثاني : فلظهور صدق الوعاء على المصوغ من الفضة وغيرها للدعاء مثلا مع صدق الأناء ( 3 ) بلا امتراء ، ومنه اختيار القول بالجواز فيه من السيد
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 184 .
( 2 ) كذا بقلم المؤلف قدس سره والصحيح : الشاي .
( 3 ) كذا بخط المؤلف . والظاهر أن الصحيح : ( مع عدم صدق الأناء ) .