تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
عدم اندراج شئ منها في عنوان التكبر ، وعدم ترتب شئ من الذم عليها . فإذن قد اعتبر في التكبر ما عرفت من الأمور الخمسة ، بل لعله يمكن بالتأمل زيادة أمور أخر مع أنه قد اكتفى اللغويون في معناه بما عرفت . وبالجملة ، فلا اطمينان بصحة كلماتهم في خصوص أمثال تلك الدقائق ، فلا اطمينان بعدم مداخلة الاعتقاد في مدلول الفسق مع أنه يمكن أن يقال : إن ظاهر ما ذكروا في معناه من الخروج أو التجاوز ، هو الخروج والتجاوز باعتقاد كونه خارجا ومتجاوزا ، وإلا فصدق الخروج والتجاوز في عمل المعتقد عدم خطائه وخروجه محل الأشكال . وأما ما أورد في الجواهر عليه ، ( بأن التدبر في كلام الشهيد يقتضي نفيه المعصية ، وليس مبني كلامه على نفي إطلاق اسم الفسق والظلم عليهما ، وإلا فلا وجه للنظر بناء على ما ذكره ، ضرورة تقدم المعنى العرفي على اللغوي . نعم ، المتجه منع صدق الفاسق على المخالف في العقيدة ، والفرض عدم معذوريته في الاعتقاد المزبور الذي دخل به في قسم الكافرين ، فضلا عن الفاسقين والظالمين ، وأي فسق أعظم من فساد العقيدة التي لم يعذر صاحبها ) ( 1 ) ، يندفع بأن الظاهر أن التدبر في كلامه يقضي بخلاف ما ذكره ، فإن الظاهر أن مبني كلامه هو نفي الإطلاق ، دون نفي المعصية ، مضافا إلى أن ما يظهر من تسليمه لعدم مداخلة الاعتقاد في مفهومهما بحسب اللغة ، يضعف بما عرفت . هذا ، ولقد طال المقال ، ومع ذلك بقي في البال ما لم يذكر لضيق المجال وعدم اقتضاء الحال .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 19 .