الفاسد الذي هو من أكبر الكبائر .
ثم نظر في الاستدلال بما تقدم ونحوه سياق كلامه فيما ذكر المحقق : من أن
كل مخالف في شئ من العقائد ترد شهادته ، سواء استند ذلك إلى التقليد أو
الاجتهاد فإنه ذكر بعد ذلك : المراد بالأصول التي ترد شهادة المخالف فيها ،
أصول مسائل التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد .
وأما فروعها من المعاني والأحوال وغيرهما ، من فروع علم الكلام
فلا يقدح الاختلاف فيها .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما أورد عليه في الجواهر ، بمثل ما تقدم مبالغا فيه
من أنه من غرائب الكلام المخالف لظاهر الشريعة وباطنها ، إذ من ضرورة
المذهب عدم المعذورية في أصول الدين التي منها الإمامة ، بل ما حكاه من
العامة لا يوافق ما ذكره ، ضرورة المخالفة في الغرض ، للدليل القطعي الناشئ
عن تقصير ، ومن الغريب دعوى معذورية الناشئ اعتقاده عن تقليد .
وبالجملة ، لا يستأهل هذا الكلام ردا ، إذ هو مخالف لأصول الشيعة ( 1 ) .
( انتهى ) .
وربما جرى في الرياض على استحسان مسلك المسالك ، إن اختير
الرجوع في بيان معنى الظلم والفسق إلى العرف ، استنادا إلى أن المتبادر منهما
مدخلية الاعتقاد في مفهومهما .
قال : وأما إن اختير الرجوع إلى اللغة ، فمنظور فيه ، لعدم مدخلية الاعتقاد
فيهما جدا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 18 .
( 2 ) رياض المسائل : 2 / 426 .