تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الفاسد الذي هو من أكبر الكبائر . ثم نظر في الاستدلال بما تقدم ونحوه سياق كلامه فيما ذكر المحقق : من أن كل مخالف في شئ من العقائد ترد شهادته ، سواء استند ذلك إلى التقليد أو الاجتهاد فإنه ذكر بعد ذلك : المراد بالأصول التي ترد شهادة المخالف فيها ، أصول مسائل التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد . وأما فروعها من المعاني والأحوال وغيرهما ، من فروع علم الكلام فلا يقدح الاختلاف فيها . ومما ذكرنا يظهر ضعف ما أورد عليه في الجواهر ، بمثل ما تقدم مبالغا فيه من أنه من غرائب الكلام المخالف لظاهر الشريعة وباطنها ، إذ من ضرورة المذهب عدم المعذورية في أصول الدين التي منها الإمامة ، بل ما حكاه من العامة لا يوافق ما ذكره ، ضرورة المخالفة في الغرض ، للدليل القطعي الناشئ عن تقصير ، ومن الغريب دعوى معذورية الناشئ اعتقاده عن تقليد . وبالجملة ، لا يستأهل هذا الكلام ردا ، إذ هو مخالف لأصول الشيعة ( 1 ) . ( انتهى ) . وربما جرى في الرياض على استحسان مسلك المسالك ، إن اختير الرجوع في بيان معنى الظلم والفسق إلى العرف ، استنادا إلى أن المتبادر منهما مدخلية الاعتقاد في مفهومهما . قال : وأما إن اختير الرجوع إلى اللغة ، فمنظور فيه ، لعدم مدخلية الاعتقاد فيهما جدا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 18 . ( 2 ) رياض المسائل : 2 / 426 .