تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
مذمتهم وتوصيفهم بالضلال ( 1 ) ، وما ورد من أن من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية ( 2 ) . ومن ورد في حقه أمثال هذه الأحاديث ، كيف لا يكون فاسقا ، وإلى أنه يلزم على ما ذكره ، عدم فسق كل من اعتقد أن ما يفعله ليس بحرام ، فلا يكون فاسقا بقتل الأنبياء والأئمة - صلوات الله تعالى عليهم - والشرب والزنا وأنواع المعاصي ، بل عدم عصيان الكفار ، وهو ظاهر . هذا ، مع قطع النظر عن الأولين وأن متابعة الكفار في الدين ، فيلزم كونهم مع ذلك معذورين في عداوتهم مع الله ورسوله وأهل بيته . وبالجملة ، مفاسد هذا القول كثيرة ، وقد بالغ في ذلك ولا ينبغي صدور مثله عن مثله ( 3 ) . فيضعف بأن غاية ما يظهر من الشهيد ، عدم صحة الاستدلال بخصوص الآية للمدعى ، نظرا إلى ثبوت الفسق لهم ، وذلك لا ينافي عدم الالتزام بالمفاسد المذكورة لدليل خارج ، بل مقتضى صريح صدر كلامه عدم قبول شهادتهم مطلقا ، فضلا عن غيرها ، كما يشهد عليه ما ذكر من أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على اشتراط الأيمان في الشاهد ، وينبغي أن يكون هو الحجة . ثم نقل عن المحقق ، الاستدلال عليه بأنه فاسق وظالم من حيث اعتقاده
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 180 ، باب معرفة الأمام والرد إليه و 1 / 374 ، باب فيمن دان الله عز وجل بغير إمام من الله . ( 2 ) الكافي : 1 / 376 ، باب من مات وليس له إمام . ( 3 ) راجع : مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 302 .