العدالة في تعريف الموثق ، ولا بأس بأن نذكر شطرا من عبائرهم في تعاريفهم .
فقد ذكر الشهيد في الدراية : ( بما دخل في طريقه من نص الأصحاب على
توثيقه مع فساد عقيدته ، ولم يشتمل باقيه على ضعف ) ( 1 ) .
وذكر في المعالم : ( الموثق هو ما دخل في طريقه من ليس بإمامي ، لكنه
منصوص على توثيقه بين الأصحاب ولم يشتمل باقي الطريق على ضعف من
جهة أخرى ) ( 2 ) .
وذكر السيد الداماد في الرواشح : ( الموثق ، هو ما دخل في طريقه ، فاسد
العقيدة المنصوص على توثيقه ) ( 3 ) .
وذكر شيخنا البهائي في المشرق : ( إن كان جميع سلسلة السند ، كلا أو بعضا
غير إماميين مع توثيق الكل ، فموثق ) ( 4 ) .
وعلى هذا المنوال حال سائر العبائر .
وأما الرابع : ففيه أولا : إن كثرة وقوع الاستثناء المذكور في التراجم
ممنوعة ، كما لا يخفى على المتتبع ، بل لم نقف عليه إلا في ترجمة عبد الله بن
بكير ، فإنه ذكر الشيخ في الفهرست : ( أنه فطحي المذهب إلا أنه ثقة ) ( 5 ) .
وثانيا : إن الظاهر أن الاستثناء فيه ، ليس من باب الاستثناء عن العموم
المتحقق ، بل من باب العموم المتوهم ، ويشهد عليه ما ذكره الشيخ في الفهرست
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 84 .
( 2 ) معالم الأصول : 249 .
( 3 ) الرواشح السماوية : 41 .
( 4 ) مشرق الشمسين : 26 .
( 5 ) الفهرست : 106 رقم 452 .