ونص الأصحاب على توثيقه ، ولو جامع التفسيق لارتفع الوثوق بعدالة أكثر
الموثقين من أصحابنا .
وتبعهما المحدث الكاشاني في المفاتيح نقلا ( 1 ) .
وهو خيرة جدنا العلامة في الإشارات ، كما جرى عليه جدنا السيد العلامة
في بعض رسائله الرجالية .
وصرح به الوالد المحقق في بعض تحقيقاته ، استظهارا من العلامة الطوسي
في التجريد ، واستدلالا له بعدم أخذ الإمامية من أحد من أصحابنا ممن عرف
العدالة ، وباشتراك العدالة في الذكر بين الخاصة والعامة في الفقه والأصول .
وعرفها الحاجبيان بما مرجعه إلى أنها ملكة نفسانية توجب الاجتناب عن
الكبائر ، والاصرار عن الصغائر وخلاف المروة .
وهذا تعريف المشهور من الخاصة للعدالة ، والظاهر وحدة الاصطلاح
بتسليم كون الموثق ما كان سنده عدل غير امامي ، بل تعريفه بما دخل في
طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته .
إذ الظاهر كونه مبنيا على دلالة ( ثقة ) على العدالة ، كما عليه بناؤهم فضلا
عن أن الشهيد الثاني حكم في الدراية بافتراق الصحيح والموثق في خصوص
المذهب ، واشتراكهما في الوثاقة ( 2 ) .
وبقول أرباب الرجال في ترجمة غير الأمامي ، كثيرا ( ثقة إلا أنه
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرايع : 3 / 278 . فيه : ( لأن غير المؤمن ، فاسق وظالم ، لاعتقاده الفاسد
الذي هو من أكبر الكبائر ) .
( 2 ) الرعاية في علم الدراية : 84 .