فطحي ) ( 1 ) مثلا بناء على دلالة ( ثقة ) على العدالة كما هو المشهور ، لاقتضاء
الاستثناء عموم المستثنى منه للمستثنى ، وباشتراط الأيمان من غير من ندر ،
ظاهرا في موارد اشتراط العدالة متأيدا بما في رواية البزنطي عن
أبي الحسن عليه السلام : ( طلاق السنة أن يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن
يغشيها ، بشاهدين عدلين ، كما قال الله تعالى في كتابه .
قلت : أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق ، أيكون طلاقا ؟
فقال : كل من ولد على الفطرة ، أجيزت شهادته على الطلاق ، بعد أن تعرف
منه خيرا ) ( 2 ) .
وكذا رواية عبد الله بن المغيرة : ( قال : قلت للرضا - عليه آلاف التحية
والثناء - : رجل طلق امرأته وشهد شاهدين ناصبيين ؟
قال : كل من ولد على الفطرة ، وعرف بالصلاح في نفسه ، جازت
شهادته ) ( 3 ) . ( انتهى ملخصا ) .
وفي الكل نظر .
أما الأول : فلامكان أن يقال : إن الظاهر من فحاوي كلماتهم ، اعتبار
الإمامية أيضا ، مضافا إلى اعتبار الملكة المذكورة في تحقق العدالة .
ويشهد عليه ، أنه لا ريب في أن العدالة المعرفة في كلماتهم بما عرفوا به :
العدالة التي يترتب عليه الأحكام الشرعية ، من جواز الاقتداء ، ونفوذ الحكم ،
هامش
( 1 ) كما في ترجمة عبد الله بن بكير : ( أنه فطحي المذهب إلا أنه ثقة ) . الفهرست : 106
رقم 452 . وكذا في ترجمة إسحاق بن عمار : ( من أنه كان فطحيا إلا أنه ثقة ) . الفهرست : 15
رقم 52 . وقريب منه في ترجمة أحمد بن الحسن بن فضال . الفهرست : 24 رقم 62 .
( 2 ) التهذيب : 8 / 49 ح 712 .
( 3 ) التهذيب : 6 / 284 ح 188 .