وقبول الشهادة ، وجواز التقليد وغيرها . ومن الظاهر ، اشتراط الأحكام
المذكورة بالامامية .
وبوجه آخر ، إنه لما كان مورد كلماتهم في بيان الأحكام للإماميين ،
فالظاهر منها اشتراطها فيها ، ومن ثم أن المستدل المحقق المذكور بعد استدلاله
بما ذكر ، اعترف بانصراف التعريف إلى الأمامي .
وأما الثاني : فلأن الظهور المزبور بعد ما عرفت ممنوع ، بل نقول : إن الظاهر
عدم اكتفاء العامة في تحقق العدالة بمجرد الملكة المذكورة ، بل يشترطون في
تحققها عدم الاتصاف بالرفض ، كما يشهد عليه ما حكاه في المعراج ( 1 ) عن
الذهبي - ذهب الله تعالى بنوره - في كتابه ميزان الاعتدال : أنه ذكر في حال
أبان بن تغلب : ( أنه شيعي ، جيد ، صدوق ، قبلنا صدقه وعليه بدعة ، وكان غاليا
في التشيع ) ( 2 ) .
فلقائل أن يقول : كيف ساغ له أن يبدع ، وحد الثقة العدالة ، وكيف يكون
عدلا من هو صاحب بدعة .
وجوابه : أن البدعة على ضربين :
فبدعة صغرى ، كغلو التشيع ، أو التشيع بلا غلو وهذا كثير في التابعين .
وبدعة كبرى ، كالرفض الكامل والغلو فيه ، والطعن على أبي بكر وعمر
( ؟ ؟ ؟ ) والدعاء إلى ذلك ، فهذا لا يحتج بهم ، ولا كرامة فيه ) . ( انتهى ) . فلا مجال
لوحدة الاصطلاح .
وأما الثالث : ففيه أن التسليم المذكور ممنوع ، فإنا لم نقف على من أخذ
هامش
( 1 ) معراج أهل الكمال : 10 .
( 2 ) ميزان الاعتدال : 1 / 5 رقم 2 .