تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وقبول الشهادة ، وجواز التقليد وغيرها . ومن الظاهر ، اشتراط الأحكام المذكورة بالامامية . وبوجه آخر ، إنه لما كان مورد كلماتهم في بيان الأحكام للإماميين ، فالظاهر منها اشتراطها فيها ، ومن ثم أن المستدل المحقق المذكور بعد استدلاله بما ذكر ، اعترف بانصراف التعريف إلى الأمامي . وأما الثاني : فلأن الظهور المزبور بعد ما عرفت ممنوع ، بل نقول : إن الظاهر عدم اكتفاء العامة في تحقق العدالة بمجرد الملكة المذكورة ، بل يشترطون في تحققها عدم الاتصاف بالرفض ، كما يشهد عليه ما حكاه في المعراج ( 1 ) عن الذهبي - ذهب الله تعالى بنوره - في كتابه ميزان الاعتدال : أنه ذكر في حال أبان بن تغلب : ( أنه شيعي ، جيد ، صدوق ، قبلنا صدقه وعليه بدعة ، وكان غاليا في التشيع ) ( 2 ) . فلقائل أن يقول : كيف ساغ له أن يبدع ، وحد الثقة العدالة ، وكيف يكون عدلا من هو صاحب بدعة . وجوابه : أن البدعة على ضربين : فبدعة صغرى ، كغلو التشيع ، أو التشيع بلا غلو وهذا كثير في التابعين . وبدعة كبرى ، كالرفض الكامل والغلو فيه ، والطعن على أبي بكر وعمر ( ؟ ؟ ؟ ) والدعاء إلى ذلك ، فهذا لا يحتج بهم ، ولا كرامة فيه ) . ( انتهى ) . فلا مجال لوحدة الاصطلاح . وأما الثالث : ففيه أن التسليم المذكور ممنوع ، فإنا لم نقف على من أخذ
هامش
( 1 ) معراج أهل الكمال : 10 . ( 2 ) ميزان الاعتدال : 1 / 5 رقم 2 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 428 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني