تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
المذكور من المنتقى ( 1 ) . والقول بالاجتماع كما جرى عليه الشهيد في المسالك ، فإنه نظر في الاستدلال بقوله تعالى : ( ان جائكم فاسق . . . ) لاثبات اشتراط الإسلام في الشاهد ، بأن الفسق أنما يتحقق بفعل المعصية المخصوصة ، مع العلم بكونها معصية ، أما مع عدمه ، بل مع اعتقاد أنه طاعة ، بل من أمهات الطاعات ، فلا . والأمر في المخالف للحق في الاعتقاد كذلك ، لأنه لا يعتقد المعصية ، بل يزعم أن اعتقاده من أهم الطاعات ، سواء كان اعتقاده صادرا عن نظر ، أم تقليد - إلى أن قال : والعامة مع اشتراطهم العدالة في الشاهد ، يقبلون شهادة المخالف لهم في الأصول ، ما لم يبلغ خلافه إلى حد الكفر ، أو يخالف اعتقاده دليلا قطعيا بحيث يكون اعتقاده ناشئا من محض التقصير . قال : والحق أن العدالة تتحقق في جميع أهل الملل مع قيامهم بمقتضاها بحسب اعتقادهم ويحتاج في إخراج بعض الأفراد إلى دليل ( 2 ) . ( انتهى ) . وتبعه شيخنا البهائي في الزبدة ، حيث أنه قال : إنا نمنع صدق الفاسق على المخطئ في بعض الأصول ، بعد بذل مجهوده
هامش
( 1 ) استغرب جدنا السيد العلامة رحمه الله ما سمعه عن بعض الأعاظم ، من عدم إمكان أن يعتقد أحد عدالته ، موردا عليه بأن العدالة عبارة عن الحالة النفسانية المعهودة . ولا شبهة في أن اطلاع شخص بعدالته ، أسهل من اطلاعه على عدالة غيره ، واطلاع الغير على عدالته ، لأن الإنسان على نفسه بصيرة . قال : وتوهم استلزام اعتقاد شخص عدالته ، للاعتقاد بكونه ايمنا عن سخط الله تعالى فاسد ، لوضوح أن الأمن من سخطه تعالى من المعاصي الكبيرة ، وهو إنما يكون عدلا إذا لم يكن ايمنا . منه قدس سره . ( 2 ) المسالك : 2 / 321 .