وغيره ، كما هو المفروض .
وبعد تركب شئ من أمرين لا وجه لتوصيفه بأحدهما خاصة ، بل هو
ترجيح المرجوح على الراجح في المقام ، لفرض غلبة غير العدل الأمامي على
العدل الأمامي كثيرا .
الثاني : إن ما ذكره من الأغناء المذكور ، نظرا إلى التعليل المزبور ، مورد
الوهن والفتور .
وبيان ذلك المرام مع بسط في المقام :
إنه قد اختلف في اجتماع العدالة مع سوء المذهب وعدمه ، على قولين .
القول بالعدم ، كما هو مقتضى ما اشتهر مما نقله فخر المحققين عن والده
العلامة على ما نقله الشهيد الثاني في تعليقات الخلاصة عند الكلام في أبان :
( من أنه لا فسق أعظم من عدم الأيمان ) ( 1 ) .
وكذا ما ذكره السيد الداماد في الراشحة السادسة والعشرين من الرواشح :
( من أن الفسق شريطة وجوب التثبت ، وأعظم الفسوق عدم الأيمان ) ( 2 ) .
وهو المصرح به ، في كلام المحدث البحراني الشيخ سليمان في المعراج ( 3 ) .
وأصر فيه العلامة الفقيه النجفي في الجواهر ( 2 ) وهو مقتضى الاعتراض
هامش
( 1 ) تعليقة الشهيد على الخلاصة : 3 .
( 2 ) الرواشح السماوية : 115 ، الراشحة السادسة والثلاثون . قوله ( السادسة والعشرين )
من سهو قلمه الشريف .
( 3 ) قال في ترجمة أبان : ( ولا موجب لعدالته بعد ظهور فساد عقيدته الذي هو أعظم
أنواع الفسق ، إن لم يكن كفرا ) . معراج أهل الكمال : 20 .
( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 19 . فيه : ( وأي فسق أعظم من فساد العقيدة ) .