تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وثانيا : بأن الضبط ، شرط في قبول خبر الواحد ، فلا وجه لعدم التعرض له في التعريف وقد ذكره العامة في تعريفهم وما ذكره الوالد ، في وجه عدم الذكر : من أن اعتبار العدالة يغني عن ذكره ، لأن العدل لا يجازف برواية ما ليس بمضبوط على الوجه المعتبر . فذكره تأكيدا وجرى على عادة القوم في التزامهم بذكره في شروط قبول خبر الواحد ، منظور فيه ، فإن منع العدالة من المجازفة التي ذكرها لا ريب فيه ، وليس المطلوب بشرط الضبط ، الأمن منها ، بل المقصود السلامة عن غلبة السهو والغفلة المقتضية لوقوع الخلل على سبيل الخطأ . وحينئذ فلابد من ذكره ، غاية الأمر أن القدر المعتبر يتفاوت بالنظر إلى أنواع الرواية ، فما يعتبر في الرواية من الكتاب قليل ، بالنسبة إلى ما يعتبر في الرواية من الحفظ كما هو واضح . أقول : وفي المضمار أنظار : الأول : إن ما ذكره ( من أن الاتصال بالعدل لا يستلزم . . . ) ، ظاهره صدق الاتصال . ولو فرض العدل المذكور في أي جزء من أجزاء السند ، كما مر ، هو ظاهر تقرير الإيراد في المنتقى ، بأن إطلاق الاتصال بالعدل ، يتناول الحاصل في بعض الطبقات ، ومن الظاهر خلافه . إذ الاتصال ، إما بالاتصال الكلي بالعدل المذكور ، أو بالاتصال الجزئي به . والثاني ، إما في خصوص الجزء الأخير ، أو غيره . لا إشكال في صدق الاتصال المذكور في الأول ، كما لا إشكال في أنه المراد من هذا المقال ، ويمكن دعوى الصدق في الثاني . وأما دعوى الصدق في الثالث ، كما هو ظاهر الإطلاق ، فمجازفة ظاهرة ، فإنها ترجيح بلا مرجح لفرض اشتمال السند على كل من العدل الأمامي
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 423 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني