تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
منها وقوع أكاذيب منه فأين هو من الوثاقة . ومن هنا قال شيخ الطائفة قادحا في الرواية بعد ما ذكر في الروايات من الاضطراب : ( إن من هذه صورته ، يجوز أن يكون أسند ذلك إلى زرارة ، نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به ، وأنه لما رأى أن أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه ، أسنده إلى من رواه عن مولانا أبي جعفر عليه السلام ، وليس ابن بكير معصوما ، لا يجوز عليه هذا ، بل وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاده مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه ، والغلط في ذلك أعظم من الغلط في إسناد فتيا يعتقد صحتها ، لشبهة دخلت عليه إلى بعض أصحاب الأئمة عليهم السلام ) ( 1 ) . ( انتهى ) ولكن لا يخفى ما في كلامه من الكلام ! ! هذا ، ويمكن التفصي عنه : بأن غاية الأمر وقوع التعارض بينه وبين ما يدل على وثاقته من الأمارات الرجالية وغيرها ، من تصريح الشيخ بها ، وسكوت النجاشي عن ضعفه ، بناء على دلالة سكوته عنه على الوثاقة ، كما عليه بعض ، ورواية الأجلاء عنه ، واشتهار عد حديثه من الموثقات وغيرها مما تقدم ، ولا ريب في رجحان تلك الأمارات . وأما كلام الشيخ ، فالانصاف أنه لا يظهر منه أزيد من احتمال أنه نسب ما اعتقده من صحة فتواه إلى زرارة ، نصرة لمذهبه ، وهو مجرد احتمال لا يدل على القطع بالقدح ، بل ربما يظهر من السياق وثاقته عنده ، فإنه لولا ثبوت
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 / 276 ح 982 .