تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
والجواب : إن حجيته على التحقيق إنما هو لكونه في نفسه موجبا للعلم من باب تراكم الظنون ، أو للظن به على وجه . وحينئذ فلو ادعى في المقام ، العلم بوثاقة الجماعة ، فلا مرية ، وإلا فلا ريب في حصول الظن منه ، وهو حجة في الرجال ، ولو على القول بحجية الظنون الخاصة ، لوجهين : أحدهما : إطباق الأصحاب عليه ظاهرا كما قال بعض الفحول : الظاهر من القائلين بلزوم الاقتصار على الظنون الخاصة في نفس الأحكام الشرعية ، جواز الاعتماد على كل ظن في اللغات ، ولم أجد أحدا ادعى لزوم الاقتصار عليها في اللغات وكذا في الرجال . وثانيهما : دليل الانسداد الذي لا محيص عنه في المقام ولا مناص . وأجاب عنه جدنا السيد العلامة رحمه الله ( بأن مدلول الاجماع بالدلالة الالتزامية ، كونهم في أعلى درجات الوثاقة ، فكما يكتفي بنقل عدل عن النجاشي مثلا توثيق راو في توثيقه ، فليكتف بذلك بنقل الكشي ، بل هنا أولى ، لنقله ذلك عن كل الأصحاب ، بل يحتمل القبول هنا ولو على القول بعدم جواز الاجتزاء في التذكية بقول المذكى الواحد ، كما يظهر وجهه للمتأمل . مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : إن الظاهر من الكشي اعترافه بذلك ، فيكون هو من المذكين لهم أيضا ) . ( انتهى ) . وهو جيد إلا أن ما ذكره من احتمال القبول ولو على القول المذكور ، لا يخلو من القصور .