ولا إضرار في الأول ، بناء على حجية الموثقات كما هو الأظهر .
وأما الثاني ، ففيه ، مع ما في سنده من الأشكال ( 1 ) لا يقدح في وثاقته مع
وقفه على أن الظاهر توبته كما يدل عليها ما رواه الكشي عن النصر ( 2 ) .
ومن هنا ما ذكره العلامة البهبهاني رحمه الله من أنا لم نقف على أحد من فقهائنا
السابقين تأمل في روايته في موضع من المواضع ( 3 ) ، بل ربما مال إلى كونه من
الإمامية .
وأما الأسدي ، فقد تقدم عدم صدور تضعيفه من أحد سوى ممن ظن اتحاده
مع الحذائين ، وظهر ضعفه مع ثبوت وثاقته ووجاهته .
وأما نسبة التخليط فهي مقدوحة من رأسها وغير قادحة على تسليمها .
وأما ابن بكير ، فقد صرح بوثاقته في الفهرست ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لوقوع محمد بن جمهور في سنده الذي قال النجاشي فيه : ( ضعيف في الحديث ، فاسد
المذهب وقيل فيه أشياء ، الله أعلم بها من عظمها ) . رجال النجاشي : 337 رقم 901 .
وقال ابن الغضائري : ( كان ضعيفا في الحديث ، غاليا في المذهب ، فاسدا في الرواية ،
لا يلتفت إلى حديثه ، ولا يعتمد على ما يرويه ) . الخلاصة : 251 رقم 18 .
( 2 ) رجال الكشي : 597 رقم 117 .
( 3 ) تعليقة الوحيد على منهج المقال : 219 .
قد مر آنفا في تعليقتنا من تصريح المحقق والعلامة وابنه فخر المحققين بضعفه ، فراجع :
المعتبر : 1 / 125 ، 245 و 2 / 580 ، منتهى المطلب : 1 / 116 ، 296 ، 523 ، وإيضاح الفوائد :
4 / 631 .
( 4 ) الفهرست : 106 رقم 452 .