تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وربما ذكر في الرياض : ( إن ما وقع من ابن بكير ليس قدحا فيه ولا منافيا لدعوى الاجماع ، استنادا إلى احتمال رؤية المصلحة في ذلك ، لتشييد ما رآه وصححه بأدلة ، هي مستند عنده وحجة شرعية ، بعد أن رأى أن قدماء الرواة وأصحابه لا يقبلون منه ذلك بالمرة لنسبة ذلك إلى رأيه ، فالتجأ إلى اختراع تلك النسبة إلى زرارة ، إعلاء لمذهبه ، ويكون ذلك عنده كذبا لمصلحة . قال : ولعل مثل ذلك عنده لا ينافي العدالة ) ( 1 ) . وهو أمتن من سابقه إلا أنه لا يخلو عن النظر أيضا . وأما عن الثالث : فبأن النزاع فيه إنما نشأ من متأخري الأصحاب من الفقهاء والأصوليين ، كالشهيد ونجله والمحقق الأردبيلي وتلميذه والعلامة الخوانساري وولده . والظاهر إطباق القدماء على مراسيله كما ذكر النجاشي : ( إن أصحابنا يسكنون إلى مراسيله ) ( 2 ) . وعن الذكرى : ( إن الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله ) ( 3 ) . واستند المانعون إلى أمور لا إضرار فيها بالاجماع المذكور كما لا يخفى على من لاحظها . وأما الثاني ( 4 ) : فلأن الاجماع الذي ثبت حجيته هو الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام ، ومن الظاهر انتفاؤه في المقام ، فلا وجه للحجية .
هامش
( 1 ) الرياض : 2 / 177 . ( 2 ) رجال النجاشي : 326 رقم 887 . ( 3 ) الذكرى : 4 . ( 4 ) عطف على قوله في أول المبحث الخامس : يتأتى الأشكال في حجية الاجماع المذكور ، تارة : من جهة الأشكال في أصل تحققه ، وأخرى : في حجيته بعد فرض ثبوته . أما الأول : فلأن المراد منه في المقام . . . .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 377 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني