ولكن فيه كلام غير خفي .
نعم ، ربما يشكل ذلك بما وقع منه في طلاق العدة ، فقد روى في الكافي
والتهذيب : ( عن رفاعة ، عن مولانا أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل
طلق امرأته ، حتى بانت منه وانقضت عدتها ، ثم تزوجت زوجا فطلقها أيضا ،
ثم تزوجت زوجها الأول ، أيهدم ذلك الطلاق الأول ؟
قال : نعم .
قال ابن سماعة : وكان ابن بكير يقول : المطلقة إذا طلقها زوجها ثم تركها
حتى تبين ، ثم تزوجها ، فإنما هي عنده على طلاق مستأنف .
قال ابن سماعة : وذكر الحسين بن هاشم ، أنه سأل ابن بكير عنها ، فأجابه
بهذا الجواب .
فقال له : سمعت في هذا شيئا ؟
فقال : لا ! هذا مما رزق الله من الرأي .
قال ابن سماعة : وليس نأخذ بقول ابن بكير ، فإن الرواية : إذا كان بينهما
زوج ) ( 1 ) .
وقريب منهما في الرواية الأخرى ( 2 ) وأشد منهما ما في الثالثة ( 3 ) فينصرح
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 77 ح 3 ، التهذيب : 8 / 30 ح 88 ، والاستبصار : 3 / 271 ح 963 .
( 2 ) الكافي : 6 / 78 ح 4 ، التهذيب : 8 / 30 ح 89 ، والاستبصار : 3 / 271 ح 964 .
( 3 ) التهذيب : 8 / 35 ح 107 والاستبصار : 3 / 279 ح 982 فيه : ( عن عبد الله بن بكير ،
عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الطلاق الذي يحبه الله تعالى ، والذي يطلق
الفقيه ، وهو : العدل بين المرأة والرجل أن يطلقها في استقبال الطهر ، بشهادة شاهدين وإرادة
من القلب ، ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء ، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة ، وهي
آخر القروء ، لأن الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه ، وهي أملك بنفسها ، فإن شاءت
تزوجته وحلت له ، فإن فعل هذا بها مائة مرة ، هدم ما قبله وحلت للأزواج ، فإن راجعها قبل
أن تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات ، يراجعها ويطلقها ، لم تحل له إلا بزوج ) .