تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وثاقته لأجاب بجهالة حاله ، أو ضعفه ، مستريحا عن التطويل بهذه المثابة . نعم ، إنه لا يخلو عن قدح فيه ، ولكن الأصحاب بين مفرط ومفرط ، فجرى في المسالك على الاستعجاب منه : ( من أنه مع هذا القدح العظيم فيه ، قال في كتاب الرجال : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ) ( 1 ) . وقريب منه ، ما صنعه في الروضة ( 2 ) . وكلامه بكلا طرفيه محل الكلام . أما الأول : فلما تقدم . أما الثاني : فلأن دعوى الاجماع ، إنما وقعت من الكشي في كتابه المسمى بمعرفة الرجال ( 3 ) ، وغاية الأمر أنه اختصره مسميا له ب‍ ( اختيار الرجال ) وهذا هو الموجود في هذه الأعصار وغيرها ، كما سبق تحقيق المقال . ومن هنا إطباق الأصحاب على استنادها إليه . وذكر في الرواشح : ( إن مقتضى كلامه ، تجويز إسناده إلى زرارة نصرة لمذهبه ، لشبهة دخلت عليه ، فزينت له رأيه ، وروجته عليه ، فتأكد في ذلك ظنه إلى حيث قد ظن استناده فيه إلى زرارة ، فسوغ ذلك الاستناد ، وهذا كثيرا ما يقع للانسان فيما يعتقده ويراه ويحبه ويهواه ، إذ ( حبك للشئ يعمي ويصم ) لا تجويز وقوع ذلك منه على سبيل الاختلاق ) ( 4 ) . وبنى على هذا عدم مصادمة هذا التجويز ، مع نقل الاجماع ، ولكن فيه ما فيه .
هامش
( 1 ) المسالك : 2 / 16 . ( 2 ) الروضة البهية : 6 / 39 . ( 3 ) رجال الكشي : 275 رقم 705 ( 4 ) الرواشح السماوية : 54 ، الراشحة السابعة .