المبحث الخامس
في أنه يتأتى الأشكال في حجية الاجماع المذكور تارة : من جهة
الأشكال في أصل تحققه ، وأخرى : في حجيته بعد فرض ثبوته .
أما الأول : فلأن المراد منه في المقام ، هو المعنى اللغوي أعني الاتفاق ،
وهو متحقق باتفاق جماعة ، دون المعنى المصطلح المعتبر فيه اتفاق الكل ، أو
دخول المعصوم عليه السلام .
هذا بناء على تسليم ما يقتضى ظاهر العبارة من تحققه بالمعنى المذكور ،
وإلا فيمكن القدح فيه ، بناء عليه أيضا ، نظرا إلى أن المراد إما الاجماع على
وثاقتهم بالمعنى الأعم ، أو الأخص ، أو مجرد الاعتماد .
وفي المنع عن الكل ، مجال ، لأن كثيرا من هؤلاء قد ضعفه بعض علماء
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 369
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٣٦٩