لم يكن فيها قادح من غير جهتهم خاصة ) ( 1 ) .
ومن هنا ما صنعه في الذخيرة ، من عدم إطلاق الصحة في غير الصورة
المذكورة ، كما قال عند الكلام في ارتفاع الحدث بالوضوء : ( والمندوب
في صحة الرواية إلى ابن بكير وهو ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح
عنه ، اشعار باعتبار الرواية ) ( 2 ) .
وفي استحباب غسل قاضي صلاة الكسوف للتارك عمدا مع استيعاب
الاحتراق - بعد ما ذكر ما رواه الشيخ ، عن حماد ، عن حريز في الصحيح عمن
أخبره - : ( وهذه الرواية إرسالها غير ضائرة لأنها رواية معمولة عند
الأصحاب ، مشهورة بينهم مع أن في صحتها إلى حماد بن عيسى ، وهو ممن
اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، إشعار بحسنها والاعتماد
عليها ) ( 3 ) .
ونحوهما ما صنعه في غير مورد منه ( 4 ) . فتأمل .
هامش
( 1 ) الحدائق : 2 / 310
( 2 ) ذخيرة المعاد : 5 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : 1 سطر 8 . قريب من هذا في : 1 سطر 34 .
( 4 ) كما قال في المسح على الخفين : ( وفي طريق هذه الرواية عثمان بن عيسى ، وهو واقفي
غير موثوق به ، إلا أنه قيل أنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وذكر الشيخ
في العدة أن الأصحاب يعملون برواياته ) . ذخيرة المعاد : 1 سطر 27 .
وقال في موضع آخر : وفي صحة الرواية إلى فضالة الواقع في الطريق وهو ممن قيل إنه
أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه إشعار ما بحسن هذه الرواية : 1 سطر 37 .
في حديث أن النبي أمر من توضأ ثلاثا بإعادة الوضوء : ( وطعن المحقق في سنده لمكان
الإرسال ، ثم قال : ولو قيل مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الأصحاب ، منعنا ذلك ، لأن
في رجاله من طعن الأصحاب ، فإذا ارسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم - إلى أن
قال : - اشتهر بين الأصحاب العمل بمراسيل ابن أبي عمير ، وذكر الشيخ في العدة أنه لا يروي
إلا عن الثقات ، وذكر الكشي أنه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ) .
ذخيرة المعاد : 1 سطر 40 .
وفي رواية صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام عن الوضوء مثنى مثنى ، وبعد نقل إشكال المنتقى ،
قال : ( فجهالة الواسطة غير ضائر في صحة الرواية وإن كان صفوان هو ابن يحيى ، فما ذكره من
تحقق الواسطة صحيح ، وهو قادح في الصحة المصطلح عليها ، لكن صفوان ، ممن أجمعت
العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، والظاهر من حاله وجلالة شأنه أنه لا يروي إلا عن
الثقات وقد نص على ذلك الشيخ في العدة ، وهذا يعملون الأصحاب بمراسيله ، وقد صرح
بذلك الشهيد في الذكرى ، فعلى هذا ، تحقق الواسطة غير قادح في الاعتماد على الخبر ) . ذخيرة
المعاد : 1 سطر 41 .
وكذا في عبد الله بن مسكان ، في من نسي مسح رأسه : 1 / 35 . وفي صفوان وابن أبي عمير ،
في وضوء الجبيرة : 1 سطر 37 و . . . .