ففي البين بون المشرقين .
ولقد أجاد في الذخيرة فيما سلك فيه .
الثاني : التسمية بالصحي ، كما جرى عليه السيد الداماد ، قال بعد كلامه
المتقدم : ( والحق الحقيق بالاعتبار عندي ، أن يفرق بين المندرج في حد
الصحيح حقيقة وبين ما ينسحب عليه حكم الصحة ، فيصطلح على تسمية
الأول صحيحا والثاني صحيا أي : منسوبا إلى الصحة ومعدودا في حكم
الصحيح .
قال : ولقد جرى ديدني واستمر سنني في مقالاتي ومقاماتي على إيثار هذا
الاصطلاح ، وأنه بذلك لحقيق ) ( 1 ) .
ونهج على منهجه جدنا العلامة قدس سره في المنهاج ، فكثيرا ما يعبر عنه ما
في ثاني مجلديه ، وأورد عليه بأنه خلاف الظاهر أيضا ، حيث إن حقيقة
المنسوب ، انتساب الموصوف إلى حقيقة المدخول ، فمعنى البغدادي رجل
منسوب إلى حقيقة البغداد ، لا إلى مجازه ، فحقيقة الصحي خبر منسوب إلى
حقيقة الصحة ، فإذن عاد المحذور .
متفصيا عنه ، بأن استقرار الاصطلاح إنما هو في الصحيح لا في الصحة ، كما
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 47