تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولا دلالة فيه على إطلاق الصحة على تمام أجزاء السند ، كما هو الفرض في المقام لأنهم يعبرون عن وصف السند : تارة : بطريق الإطلاق ، كما في قولهم : في الصحيح ، أو في الموثق . وأخرى : بطريق الإضافة ، كما في قولهم : في صحيح زرارة أو موثق سماعة . وثالثة : بطريق المعنعن كما في قولهم : في الصحيح ، عن علي بن حديد . وما يدل على توصيف تمام أجزاء السند بالصحة ، إنما هو الأولين ، دون الأخير ، بل غايته هو الصحة إلى الشخص المذكور . بل ربما أفرط بعض فجرى على التعبير المذكور ولو كان في السند جماعة من الضعفاء ، وبما مر يظهر ضعف الاستناد بما في الشرحين . وأما عبارة العلامة في الفوائد ، وإن لا تقصر عن تلك الجهة ، إلا أن قصارى ما يثبت به هو الثبوت في الطريق ، وهو غير السند . فتأمل هذا ! ولا يذهب عليك أن ما عزي عليه من فطحيته مما لم يقل به أحد حتى نفسه في الخلاصة ، فإنه لو ثبت الطعن بالمذهب ، لكان بالناووسية كما سبق . ونظيره ما وقع للمحقق في المعتبر ، عند الكلام في استحباب التغطية للمتخلي ، حيث أنه حكم بوقف علي بن أسباط ( 1 ) ، مع أن الطعن فيه إنما هو بالفطحية كما هو صريح النجاشي ، دون الوقف ( 2 ) . وقد أطلنا الكلام في المقام في تحقيق حال التغطية والتقنع للمتخلي فقها ورجالا في كتابنا في الفقه .
هامش
( 1 ) المعتبر : 1 / 133 . فيه : علي بن أسباط واقفي . ( 2 ) رجال النجاشي : 252 رقم 663 .