هذا ، ويمكن انتصار السيد السند المشار إليه في دعواه بموارد أخرى من
كلماتهم ، مثل ما ذكره الشهيد في المسالك عند الكلام في حلية أكل الغراب
وعدمها ، في قوله : ( وفي طريق الرواية أبان ، والأظهر أنه كان ناووسيا إلا أن
العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عنه وهذا مما يصح سنده ) ( 1 ) .
وما ذكره المحقق الخوانساري في المشارق عند الكلام في الاستنجاء :
( وما رواه في الصحيح عن محمد بن النعمان ، وقال في الحاشية معتذرا
عن التصحيح : إن في طريق هذه الراية أبان ، وهو ممن أجمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عنه ، فلذا حكمنا عليها بالصحة ) ( 2 ) .
وما ذكره الفاضل السبزواري في الذخيرة ، عند الكلام في صلاة الجمعة
في حال الغيبة بعد إطلاقه الصحة على رواية : ( وإنما جعلنا هذه الرواية من
الصحاح ، مع أن في طريقها أبان بن عثمان ، لكونه ممن اجتمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عنه ) ( 3 ) .
وما ذكره المحدث البحراني في الحدائق عند الكلام في جواز المسح على
الحائل لضرورة ، بعد الاستدلال برواية أبي الورد : ( وهي وإن كانت ضعيفة
السند باصطلاح متأخري أصحابنا ، إلا أنها مجبورة بعمل الأصحاب واتفاقهم
- إلى أن قال : - مع أن الراوي عنه هنا بواسطة حماد بن عثمان ، وهو ممن
اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، والرواية بناء على ظاهر هذه
العبارة صحيحة . ومقتضى غير الأخير ، إطلاق الصحة على رواياتهم إذا
هامش
( 1 ) المسالك : 2 / 193 .
( 2 ) مشارق الشموس : 252 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : 408 ، وكذا في صفحة : 72 ، 128 و 146 .