وأما الأخير ، فهو وإن يدل على العموم ، إلا أني لم أقف إلى الان بمثله عن
غيره .
ومن العجيب مضايقته ( 1 ) في غير مورد من الإطلاق في غيرها ، حتى قال
في الجمع بين الأختين ، ردا على العلامة في الاستدلال للاطلاق بالاجماع :
( بأنه خروج عن الاصطلاح ، لضيق الخناق ، والتستر بالأعذار الواهية ) ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) الضمير يرجع إلى صاحب الحدائق .
( 2 ) الحدائق الناضرة : 23 / 519 . وقال في العقد على المهر المجهول - بعد نقل تمسك
الشهيد في المسالك بمرسل ابن أبي عمير مستدلا بأنه لا يرسل إلا عن ثقة - : ( وتعليل العمل
بمراسيل ابن أبي عمير بما ذكره ، إنما هو تخريج من المتأخرين ، بناء على عملهم بهذا الاصطلاح
وضيق الخناق فيه ، ويعتذرون بهذه الأعذار الواهية ليتسع لهم المجال إلى العمل بالاخبار . - إلى
أن قال - : ونحوه قولهم . . . والمنقول عن ابن أبي عمير في إرساله الروايات إنما هو حيث
ذهبت كتبه لما كان في حبس الرشيد خمس سنين فقيل : إن أخته وضعتها في غرفة فذهبت
بالمطر ، وقيل : إنها دفنتها تلك المدة حتى ذهبت فحدث لذلك من حفظه وأرسل الأخبار
لذلك ، ولكنهم لضيق الخناق في اصطلاحهم واحتياجهم إلى العمل بأخباره لفقوا لأنفسهم هذا
الاعتذار الشارد ) . الحدائق : 24 / 441 .