أن الاصطلاح مستقر في الموثق لا التوثيق ، فالمقصود بالصحي هو الموصوف
بالصحة المستفادة من نقل الاجماع . ( انتهى ) ، فتأمل ( 1 ) .
الثالث : طريقة التشبيه ، كما جرى عليه شارح المشيخة وتبعه العارج إلى
قصوى الغاية .
قال : والتحقيق عندي في مثل هذه الأسانيد أن ينظر في أهل الاجماع ومن
فوقه ، فإن كان نفسه من رجال الصحة وفيمن فوقه ضعف ، يسمى بالخبر
كالصحيح .
وإن كان فيمن فوقه ممدوح سئ المذهب سمى بالقوي كالصحيح أو موثق
كذلك ، فالموثق كالصحيح أو ممدوح إمامي ، فالحسن كالصحيح ، وقس عليه
ما كان نفسه سئ المذهب مصرحا بالتوثيق ، كابن بكير ( 2 ) وصنوف أحوال
من فوقه .
ففي شئ من صور الخمس لا يسكت عن التشبيه ، وكل يسمى بما يقتضيه
المجموع منه وممن فوقه .
ففي الضعيف : الخبر ، وفي القوي : القوي ، وفي الموثق والصحيح : الموثق ،
هامش
( 1 ) ولكن جرى على التصريح بالصحيح في باب صوم السنة من روضة المتقين ، قال :
( وروى ابن مسكان في الصحيح عن إبراهيم بن المثنى ، وهو مجهول الحال ولا يضر بصحته ،
لأن الطريق إلى عبد الله بن مسكان وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ) .
( منه أعلى الله مقامه ) . راجع روضة المتقين : 3 / 241 .
( 2 ) حكى في الوافي في تعليقات المقدمة الثانية من المقدمات المعنونة في أول الكتاب عن
المحقق في المعتبر في مقام عدم اعتبار مراسيل ابن أبي عمير : أنه يرسل عن أربعين من أصحاب
مولانا الصادق عليه السلام ، فيهم المجاهيل والضعفاء ، فإذا ارسل احتمل الجميع . ( منه قدس سره ) . راجع
الوافي : 1 / 24 ، الهامش الثاني .