المبحث الرابع
اختلف مشارب الأصحاب في تسمية الأحاديث التي في سندها أحد
الجماعة .
وقبل الخوض في المرام نقول : إن الجماعة بين أحوال ثلاثة :
أعني الأمامي الثقة ، وهم الأكثر ، وغير الأمامي المصرح بالتوثيق ، وغير
الأمامي الغير المصرح بالتوثيق .
والوسائط في الحاشيتين بين أحوال خمسة والحاصل من ضرب الثلاثة
والخمسة ، وضرب الحاصل في المضروب فيه المذكور يبلغ خمسة وسبعين .
ولكن لا إشكال في صور منها بالصحة ، وأخرى بالضعف ، وثالثة بثالث ،
كما هو ظاهر ، ولا نطيل فيها .
ومورد الكلام في أربعة عشر منها ، وهي ما لو كانت الحاشية التحتانية من
رجال الصحيح مع الصور المذكورة للجماعة ومن فوقهم .
إذا عرفت ذلك ، فنقول : إنه يظهر من التتبع الاختلاف على أقوال :
الأول : ما جرى عليه جماعة من متأخري الأصحاب ، من التسمية
بالصحيح على ما عزا إليهم في الرواشح ، قال : ( إن مراسيلهم ومرافيعهم
ونحوهما إلى من يسمونه من غير المعروفين ، معدودة عند الأصحاب من
الصحاح ، من غير اكتراث منهم ، لعدم صدق حد الصحيح عليها .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 359
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٣٥٩