تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قلت : وفيه أن دعوى عدم ثبوت فساد عقيدة ابن بكير وأبان عنده ، لما ذكر ، مدخولة ، لأن ظاهره الاعتماد عليه ، بل لم يجز في كتابه في التوثيق والتضعيف إلا بالنقل عن الغير إلا نادرا ، ولولا اعتماده على المنقول عنه ، لما نقل عنه بهذه الكثرة وما اكتفى به في المقامين ، بل لم يكن فائدة في النقل . نعم ، يمكن القدح في ناووسيته ، بعدم ذكرها الشيخ والنجاشي ، وروايته عن مولانا الكاظم عليه السلام ( 1 ) ، بل روايته أن الأئمة عليهم السلام إثنا عشر ، كما في الكافي : ( بإسناده عن الوشاء ، عن أبان ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : نحن إثنا عشر إماما ) ( 2 ) . مضافا إلى عده ابن أبي عمير الثقة الجليل ، من مشايخه فيما رواه الصدوق فيما عن الخصال ، والأمالي ، في قوله : ( حدثنا جعفر بن محمد ، عن الحسن ، عن عبد الله ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : حدثني جماعة من مشايخنا منهم : أبان بن عثمان ، وهشام بن سالم ، ومحمد بن حمران ) ( 3 ) . بل ذكر المجيب في موضع آخر : إن في قوله ( مشايخنا ) وجوه من الدلالة على المدح ، لكونه من مشايخ مثل ابن أبي عمير ، واضافته إلى ضمير المتكلم مع الغير المستفاد كونه من الشيعة ، بل من مشايخهم وتقديمه في الذكر على مثل هشام بن سالم الثقة الجليل القدر . ومن هنا مال ثلة من المتأخرين إلى ما ذكرنا ، بل استظهر المجيب أيضا فيه صحة عقيدته ووثاقته .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 57 ح 6 . ( 2 ) الكافي : 1 / 533 ح 16 . ( 3 ) الخصال : 1 / 218 ، الأمالي للصدوق : 5 والبحار : 93 / 184 .