عيسى ، فإنه حكم شيخ الطائفة بوقفه ( 1 ) ، ودلت عليه جملة من الروايات ( 2 ) .
وأما الثاني : فلأنه لو دل لزم توثيقهم لكل من ادعى الاجماع في حقه ، وهو
باطل ، لعدم توثيقهم لأبان وعثمان .
قلت : نختار الأول ، ونقول : إنه لم يثبت اعتقاد مدعي الاجماع فساد عقيدة
من ادعى عليه الاجماع ، أما ابن فضال وعثمان ، فإنه لم يحك الكشي الاجماع
فيهما ( 3 ) ، بل إنما نقله عن البعض ، وأما ابن بكير وأبان ( 4 ) ، فإنه حكى فساد
مذهبهما عن الغير ولم يثبت اعتقاده به .
ولو سلمنا ، نقول : إن المدعي ظهور العبارة فيما ذكر وثبوت خلافه في بعض
المواضع ، لدلالة أقوى غير مضر وهذا كما يقال : إن لفظة ( ثقة ) تدل على كون
الموثق إماميا عدلا ، ومع ذلك كثيرا ما يوصف من فسدت عقيدته به .
وعلى الثاني : بأن الصحيح عند القدماء ومنهم الكشي : عبارة عما ثبت
صدوره عن المعصوم عليه السلام ، سواء كان ذلك من جهة مخبره ، أو من القرائن
الخارجة .
فالمراد من ( تصحيح ما يصح عنهم ) الحكم بصحة خبرهم ، وظاهر أن ذلك
لا يستلزم عدالة الوسائط بوجه ، لظهور أنه يكفي في الحكم بالصحة أحد
الوجهين المذكورين ، فالحكم بالصحة أعم والعام لا يدل على الخاص .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 355 رقم 28 .
( 2 ) رجال الكشي : 597 رقم 1117 والغيبة : 63 ح 65 .
( 3 ) رجال الكشي : 345 رقم 639 .
( 4 ) رجال الكشي : 352 رقم 660 .