تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
عيسى ، فإنه حكم شيخ الطائفة بوقفه ( 1 ) ، ودلت عليه جملة من الروايات ( 2 ) . وأما الثاني : فلأنه لو دل لزم توثيقهم لكل من ادعى الاجماع في حقه ، وهو باطل ، لعدم توثيقهم لأبان وعثمان . قلت : نختار الأول ، ونقول : إنه لم يثبت اعتقاد مدعي الاجماع فساد عقيدة من ادعى عليه الاجماع ، أما ابن فضال وعثمان ، فإنه لم يحك الكشي الاجماع فيهما ( 3 ) ، بل إنما نقله عن البعض ، وأما ابن بكير وأبان ( 4 ) ، فإنه حكى فساد مذهبهما عن الغير ولم يثبت اعتقاده به . ولو سلمنا ، نقول : إن المدعي ظهور العبارة فيما ذكر وثبوت خلافه في بعض المواضع ، لدلالة أقوى غير مضر وهذا كما يقال : إن لفظة ( ثقة ) تدل على كون الموثق إماميا عدلا ، ومع ذلك كثيرا ما يوصف من فسدت عقيدته به . وعلى الثاني : بأن الصحيح عند القدماء ومنهم الكشي : عبارة عما ثبت صدوره عن المعصوم عليه السلام ، سواء كان ذلك من جهة مخبره ، أو من القرائن الخارجة . فالمراد من ( تصحيح ما يصح عنهم ) الحكم بصحة خبرهم ، وظاهر أن ذلك لا يستلزم عدالة الوسائط بوجه ، لظهور أنه يكفي في الحكم بالصحة أحد الوجهين المذكورين ، فالحكم بالصحة أعم والعام لا يدل على الخاص .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 355 رقم 28 . ( 2 ) رجال الكشي : 597 رقم 1117 والغيبة : 63 ح 65 . ( 3 ) رجال الكشي : 345 رقم 639 . ( 4 ) رجال الكشي : 352 رقم 660 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 353 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني