على الوثاقة ، يكون حديثه معدودا في الصحاح ، بخلافه على غيره ، فيكون
حسنا .
وكذلك الحال في أبان وعثمان ، فإنه على المختار ، يعد حديثهما موثقا أو
صحيحا ، بخلافه على غيره ، فلا يكون مندرجا تحت الأقسام الثلاثة .
قال : وأنت إذا تصفحت كلمات المحققين المتأخرين السالكين إلى مراعاة
هذا الاصطلاح في الأحاديث ، وجدتهم مطبقين في الحكم بأن حديث
( معروف ) وهو يشهد على ما اخترناه .
أقول : لا يخفى أن الثمرة غير متفرعة على ما اختاره ، كما أن الأطباق
المذكور غير شاهد على ما ذكره .
أما الأول ، فلظهور ثبوت إماميته من جهة ذكره غير واحد من أرباب
الرجال ، مع عدم القدح في مذهبه كالكشي ( 1 ) وابن طاووس ( 2 ) والعلامة ( 3 ) ،
بل عن الفاضل الجزائري ، عده في قسم الثقات ( 4 ) .
ووثاقته ، بل عدالته وصلاحه ، من جهة ما رواه الكشي : ( عن نصر بن
الصباح الثقة ، المعتمد ، عن الفضل بن شاذان الثقة ، الجليل ، الفقيه ، قال : دخلت
على محمد بن أبي عمير وهو ساجد ، فأطال السجود ، فلما رفع رأسه ذكر له
طول سجوده . فقال : كيف لو رأيت جميل بن دراج .
ثم إنه حدثه أنه دخل على جميل ، فوجده ساجدا فأطال السجود ، فلما
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 204 رقم 359 .
( 2 ) التحرير للطاووسي : 276 رقم 411 .
( 3 ) الخلاصة : 170 رقم 210 .
( 4 ) حاوي الأقوال : 154 رقم 616 .