تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
رفع رأسه ، قال له محمد بن أبي عمير : أطلت السجود ، فقال له : لو رأيت معروف بن خربوذ ) ( 1 ) ، ولا ريب في ظهوره في الوثاقة ، بل العدالة والصلاح . ومنه يظهر الكلام في الثاني ، فإن إطباقهم على الأمر المذكور ، ينتهض على الوجه المزبور أيضا ، بل الظاهر عدم اختصاص الوجه في التصحيح أو التوثيق بما ذكره . وأما ما استدل به على الوجه الثاني ، فأورد عليه الوالد المحقق رحمه الله بأن الصحة وإن لا تستلزم عدالتهم لما ذكر ، إلا أن العمدة في حصول الظن بالصدور ، إنما هي عدالة الراوي ، ولو بالمعنى الأعم ، فعدم دلالة العام على الخاص لا ينافي ما ذكر ، إذ عدم الاستلزام لا ينافي الظهور ، وما ادعيناه هو الظهور . كيف والمطلقات ظاهرة في الأفراد الشائعة ، مع أنه قد يضعف الراوي في الرجال بروايته عن الضعفاء . على أن حصول القرائن الموجبة للظن بالصدور للجماعة في كل مورد رووا فيه في كمال البعد ، ومن ثم استظهر كون ركون الجماعة إلى الوسائط ، بواسطة اطلاعهم على كون من فوقهم بمكان من الورع أيضا . قال : ولعل التفرقة في المقام بالدلالة على عدالة الجماعة ، دون من فوقهم كما جرى عليه المستدل غير مناسبة فقد بان دلالة نقل الاجماع على عدالة الجماعة ، بل عدالة من فوقهم على تقدير دلالته على اعتبار الخبر ، لكن لا دلالة فيه على كون الجماعة ، أو من فوقهم اماميا حيث إن غاية الأمر الدلالة
هامش
( 1 ) الكشي : 211 رقم 373 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 357 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني