رفع رأسه ، قال له محمد بن أبي عمير : أطلت السجود ، فقال له : لو رأيت
معروف بن خربوذ ) ( 1 ) ، ولا ريب في ظهوره في الوثاقة ، بل العدالة والصلاح .
ومنه يظهر الكلام في الثاني ، فإن إطباقهم على الأمر المذكور ، ينتهض على
الوجه المزبور أيضا ، بل الظاهر عدم اختصاص الوجه في التصحيح أو التوثيق
بما ذكره .
وأما ما استدل به على الوجه الثاني ، فأورد عليه الوالد المحقق رحمه الله بأن
الصحة وإن لا تستلزم عدالتهم لما ذكر ، إلا أن العمدة في حصول الظن
بالصدور ، إنما هي عدالة الراوي ، ولو بالمعنى الأعم ، فعدم دلالة العام على
الخاص لا ينافي ما ذكر ، إذ عدم الاستلزام لا ينافي الظهور ، وما ادعيناه هو
الظهور .
كيف والمطلقات ظاهرة في الأفراد الشائعة ، مع أنه قد يضعف الراوي
في الرجال بروايته عن الضعفاء .
على أن حصول القرائن الموجبة للظن بالصدور للجماعة في كل مورد رووا
فيه في كمال البعد ، ومن ثم استظهر كون ركون الجماعة إلى الوسائط ، بواسطة
اطلاعهم على كون من فوقهم بمكان من الورع أيضا .
قال : ولعل التفرقة في المقام بالدلالة على عدالة الجماعة ، دون من فوقهم
كما جرى عليه المستدل غير مناسبة فقد بان دلالة نقل الاجماع على عدالة
الجماعة ، بل عدالة من فوقهم على تقدير دلالته على اعتبار الخبر ، لكن
لا دلالة فيه على كون الجماعة ، أو من فوقهم اماميا حيث إن غاية الأمر الدلالة
هامش
( 1 ) الكشي : 211 رقم 373 .