وليته أجاب عنه بما ذكرناه ، كما أن الظاهر عدم ثبوت وقف عثمان أيضا ،
لما ذكرناه في موضع آخر .
مع أن الانصاف أن ثبوت الخلاف فيما ذكر ، قادح في الظهور المزبور ، نظرا
إلى ضعف الظهور ، وظهور ثبوت خلافه فيما ذكر .
نعم ، لو فرض قوته كما لو كانت العبارة صريحة فيه ، لكان لما ذكره وجه ،
بخلافه في خلافه .
فالتحقيق اختيار الوجه الثاني ، والجواب عن المحذور المذكور ، بأن العمدة
في المقام عدم توثيق النجاشي لهما ( 1 ) .
ويضعف ظهوره في ضعفهما ذكر الشيخ ، طريقا إلى الأول مع انتهائه إلى
البزنطي الذي ذكر في حقه : أنه لا يروي إلا عن ثقة ( 2 ) ، وكذا إلى الثاني ( 3 )
ومثله النجاشي في الثاني ، بل ذكر إليه طريقين ينتهي ثانيهما إلى أحمد بن
محمد بن عيسى الذي حاله معروف ( 4 ) ، بل الظاهر أنه المنتهى إليه في طريق
الشيخ أيضا .
مضافا إلى ما يقال : من أن مدعي الاجماع ، ليس بناؤه على التوثيق غالبا ،
فعدم توثيقه لا ينافي الوثاقة ، وغيره لم يثبت عنده إجماع العصابة .
ثم إنه ذكر أنه تظهر الثمرة في معروف بن خربوذ ، فإنه لم يوثق في كتب
الرجال صريحا ، وإن ذكروا له مدحا ، فإنه على المختار ، من دلالة الاجماع
هامش
( 1 ) راجع : رجال النجاشي : 222 رقم 581 و 13 رقم 8 .
( 2 ) الفهرست : 18 رقم 52 .
( 3 ) راجع الفهرست : 106 رقم 452 .
( 4 ) رجال النجاشي : 13 رقم 8 .