تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الثاني : أنه لو كان المقصود به الحديث ، فلا مجال لكون الغرض ، الاجماع على صحة الحديث باعتبار جميع أجزاء السند ، كما هو ظاهر . فلابد أن يكون الغرض الاجماع على صحة الحديث باعتبار أصحاب الاجماع ومن فوقهم ، أو باعتبار الأصحاب خاصة ، وليس الأول أولى من الثاني . وفيه : أنه لا ريب أن ما ذكرناه يثبت الأولوية ، ودعوى الممانعة المذكورة ممنوعة . الثالث : إن عطف التصديق على التصحيح ، يدل دلالة قوية على كون المقصود الأسناد ، أو كون المقصود تصحيح الحديث عمن روى عنه هؤلاء من الأمام أو الرواة بلا واسطة . وفيه : أنه مبني على كون التصديق من باب العطف التفسيري ، دون المغائر على المغائر ، وهو ممنوع ، على أنه يمكن أن يعارض بأن الظاهر أن المراد من قوله : ( ما يصح عن هؤلاء ) صحة الخبر . ومن الظاهر موافقة قوله : ( على التصحيح ) له ، فيتجه إرادة ما ذكرناه ، فينصرح منه أن أخبارهم معدودة من الصحاح ، سواء كانت مع الواسطة أو بدونها . الرابع : إنه ذكر الشيخ في الفهرست ، في ترجمة ابن أبي عمير : ( إنه روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى ، كتب مائة رجل من رجال أبي عبد الله عليه السلام ) ( 1 ) . والظاهر ، بل من المقطوع ، أن جميع ما فيها لم يكن أخبار معتمدة ، وأيضا
هامش
( 1 ) الفهرست : 142 رقم 607 .