ابن محمد بن أبي نصر ) ( 1 ) .
مضافا إلى ما فيه من التكلف ومخالفة الجماعة وصحة إطلاق الصحة على
رواية الثقة عن المعصوم بلا واسطة .
كما قالوا في يحيى بن عمران الحلبي : ( روى عن أبي عبد الله وأبي
الحسن عليهما السلام ، ثقة ، ثقة ، صحيح الحديث ) ( 2 ) . ومثله في أبي الصلت الهروي ( 3 ) .
ويرد على الأول ( 4 ) أن حاصل كلامه - كما صرح به في ذيل كلامه هذا - أن
التصديق فيما إذا كانت الرواية عن الأئمة عليهم السلام من غير واسطة . والتصحيح إذا
كانت معها . ومن الظاهر أنه ليس تدقيق يبعد عن ملاحظة مثل الكشي .
وعلى الثاني إنه لا ريب في أن غالب رواية الطبقة الأولى ، بل الأغلب
بلا واسطة ، ومجرد ثبوت روايتهم معها ، في ضمن روايات معدودة محصورة
محققة لمصداق الكثرة ، غير قادح في كلامه .
وما ذكره من المحذور غير لازم ، لظهور أن المراد أن التعبير بالتصديق فيها
للغلبة المذكورة ، لا بواسطة انحطاط في مرتبة الطبقة ، والمحذور مبني على
الثاني ، وأما المذكور في الآخر ، فليس بشئ مع أن ما ذكره مبني على الغالب .
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين : 27 .
( 2 ) رجال النجاشي : 444 رقم 1199 .
( 3 ) رجال النجاشي : 245 رقم 643 . فيه : ( روى عن الرضا عليه السلام ، ثقة ، صحيح الحديث ) .
( 4 ) أراد من الأول : الوالد المحقق ومن الثاني : صاحب المستدرك - قدس الله أسرارهما -
( منه رحمه الله ) .