تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الأحاديث لما كان في زمن الصادقين عليهما السلام ، وكان المذكور في الطبقة الأولى من أصحابهما وكانت روايتهم غالبا عنهما بلا واسطة ، فيكفي الحكم بصحة الحديث ، تصديقهم . وأما المذكور في الطبقتين الأخيرتين ، فعلى ما ذكره لما كان من أصحاب مولانا الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، وكانت رواية الطبقة الثانية عن مولانا الباقر عليه السلام على ما ذكره مع الواسطة ، والطبقة الثالثة كذلك بالنسبة إلى مولانا الصادق عليه السلام أيضا ولم يكن الحكم بتصديقهم كافيا في الحكم بصحة الحديث ، فأتى بلفظ التصحيح . ولما تحقق رواية كل من في الطبقة الثانية عن مولانا الصادق عليه السلام من غير واسطة وكذلك الطبقة الثالثة بالنسبة إلى مولانا الكاظم والرضا عليهما السلام أتى بتصديقهم أيضا ، وأورد عليه تارة : بأن مراعاة مثل هذه التدقيقات في كلام القدماء ، ولا سيما أهل الرجال ولا سيما الكشي غير ثابتة ، بل الظاهر عدمه ، فانظر إلى اشتمال عبارته على وجوه من التفنن والتسامح . وأخرى : بأن رواية الطبقة الأولى عن الصادقين عليهما السلام مع الواسطة وعن آبائهما الأطيبين عليهم السلام كثيرة ، وإن كانت قليلة بالنسبة إلى غيرها ، وعلى ما أسسه رحمه الله تخرج تلك الأحاديث عن هذه القاعدة ، لعدم دخولها في ضابطة التصديق ، لكونها مع الواسطة ، ولا في التصحيح ، لكونهم من الطبقة الأولى ولا أظن أحدا يلتزم بهذا ، على اختلاف مشاربهم . وأظن الذي أوقعه في هذا المضيق كلام الشيخ البهائي في المشرق ، حيث قال في عداد القرائن : ( ومنها : وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصديقهم ، كزرارة ومحمد بن مسلم والفضيل ، أو على تصحيح ما يصح عنهم كصفوان بن يحيى ويونس بن عبد الرحمن وأحمد