تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يونس في زمانه ، كسلمان في زمانه ) ( 1 ) . الثالث : إنه لو كان المراد دعوى الاجماع على الصدق ، لما عبر بهذا التعبير ، فالتعبير بهذه العبارة السمحة شاهد صدق على ما ذكرناه . ومن هنا جرى على التفصيل من تقدم ذكره ، ولكن سيأتي إن شاء الله تعالى إثبات المرام على الإطلاق أيضا . وللقول الثاني وجوه أيضا : الأول : إن الظاهر أن المقصود : الاجماع على صحة ما ثبت صدوره عنهم بطريق صحيح ، وما صدر عنهم إنما هو إسناد الجماعة إلى من فوقهم . نعم ، لو كانت روايتهم عن المعصوم عليهم السلام بلا واسطة ، فيصدر عنهم الحديث ، لكن لا كلام فيه ، وأما روايتهم عنه بحذف الواسطة ، فلا يشملها الإطلاق . والحاصل : أن الجار والمجرور في المقام ، يمانع عن حمل الموصول على الحديث . قلت : وتوضيح الممانعة : أن المأخوذ في الكلام لفظة المجاوزة حقيقة ، والذي تجاوز عن هؤلاء حقيقة إنما هو الأسناد دون المسند ، ولكنك خبير بأنها وإن كانت للمجاوزة ، ولكن للمجاوزة العرفية ، دون الحقيقة التي لا يلتفت إليها إلا بعد تعميقات من النظر . وذلك لما نرى من صحة استعمالها فيها ، بل على هذا المنوال ، الحال في كثير من الألفاظ ، بل كلها ألا ترى أنه لا يراد من ( سرت من البصرة إلى الكوفة ) ، الابتداء بالسير من النقطة الأولى منها ، منتهيا إلى النقطة الأخرى منها ، فالممانعة غير ثابتة مع أن كونها للمجاوزة في المقام ، محل الريبة لما ذكره
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 485 رقم 919 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 344 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني