تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
حكي فيه عن ابن بطة : ( إن لابن أبي عمير أربعة وتسعين كتابا ) ( 1 ) . ولا خفاء في بعد اعتبار الجميع . وفيه : - مضافا إلى أنه استبعاد في غير محله ، كيف لا وإن كتبهم لم يكن على منوال كتب أحاديث المتأخرين ، بل كان بعضها مشتملا على عشرة أحاديث فما زاد وأمثالها - إن الراوي عنه أحمد بن محمد بن عيسى ، وهو من رؤساء القميين وقد اشتهر نهاية دقتهم في الرواية وتجنبهم عن الضعفاء ، حتى أنه أخرج البرقي عن قم لظنه روايته عنهم ، فالظاهر اعتبار الأخبار المذكورة ومن البعيد في الغاية عدمه . وللقول الثالث ، اختلاف التعبير في الطبقة الأولى مع غيرها ، فإنه عبر فيها بالتصديق ، وفي غيرها بالتصحيح ، ومن الظاهر أن تصديقهم لا يستلزم الحكم بصدور الرواية عن الإمام عليه السلام ، دون التصحيح ، فلو رووا عن مجهول أو ضعيف لم يلزم ما ذكر في شأنهم من الحكم بالصحة . نعم ، لو أرسلوا عنه يتجه ما ذكر ، وهذا بخلاف ما لو قالوا عن رجل عنه ، فلا يكون صحيحا ، فالتصديق لا يستلزم التصحيح مطلقا ، بل في الجملة بخلاف التصحيح ، فإنه يستلزم مطلقا . وفيه : أن الظاهر منه أن الطبقة الثالثة أدون من الثانية ، وهي أدون من الأولى ، فهي أعلى من الثانية بمرتبة ، ومن الثالثة بمرتبتين . فلو قيل : إن المراد من العبارة في الطبقة الأولى ما ذكر ، يلزم الانعكاس ، وهو مع أنه خلاف ظاهر العبارة ، خلاف ما يظهر من النظر في تراجمهم . فالظاهر ، أن وجه تغيير التعبير ما ذكره جدنا السيد العلامة رحمه الله من أن نشر
هامش
( 1 ) نفس المصدر .