رأسه بالدين ، ارفعها لا حاجة لي فيها ، وإني لمحتاج في وقتي هذا إلى درهم
واحد وما يدخل ملكي منها درهم واحد ) ( 1 ) .
واشتهر الاستدلال به لاثبات أن الدار من المستثنيات ، وأما عدم تصرفه
في الوجه المذكور ، استنادا إلى الخبر المزبور ، فلا يخلو عن فتور وقصور ، فإن
مقتضاه عدم جواز إلزام البيع ، وأما بيعها بنفسه فلا .
نعم ، إنه مقتضى الاحتياط التام ولحاظ العلة في المقام ، ولذا ذكر
في الجواهر أن ذلك من ابن أبي عمير لكمال ورعه وعلو همته ، وإلا فليس
مراد مولانا الصادق عليه السلام من عدم بيع الدار عدم بيع المالك برضاه واختياره
لوفاء دينه ، إذ لا ريب في جوازه ، بل لا أجد خلافا فيه .
ويمكن دعوى الاجماع أو الضرورة على خلافه ، بل المراد عدم اللزوم
والاجبار ( 2 ) .
وحكي عنه ( 3 ) : ( إنه حج يونس بن عبد الرحمن أربعا وخمسين حجة ،
واعتمر أربعا وخمسين عمرة ، وألف ألف جلد ، ردا على المخالفين .
قال : ويقال : انتهى علم الأئمة عليهم السلام إلى أربعة نفر ، أولهم : سلمان وجابر
والسيد ( 4 ) ويونس بن عبد الرحمن ) ( 5 ) .
وعنه : ( إنه سمع الثقة ، عن مولانا الرضا - عليه آلاف التحية والثناء - أن
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 198 ح 441 .
( 2 ) جواهر الكلام : 25 / 335 .
( 3 ) أي : الفضل بن شاذان .
( 4 ) المراد منه : السيد بن محمد الحميري الشاعر .
( 5 ) رجال الكشي : 485 رقم 917 .