فلا تقدح جهالته ، لأن في أحد طريقيه : ابن أبي عمير ، والآخر : الحسين بن
سعيد ، وهما ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهما ) ( 1 ) .
فقد بسطنا الكلام في الإيراد عليه بوجوه في الفقه ، ملخصها .
أولا : إن من يحتمل كونه سلام بن أبي عمرة ، كما هو المذكور في كلام
النجاشي ( 2 ) ، أو سلام بن عمر ، كما هو المذكور في الفهرست ( 3 ) ، بناء على
اتحادهما كما يشهد به اتحاد الطريق ، هو أبو علي الخراساني ، نظرا إلى ما رواه
في الكافي في كتاب الحجة بسنده : ( عن بدر ، عن أبيه ، قال : حدثني سلام
أبو علي الخراساني ، عن سلام بن سعيد المخزومي ) ( 4 ) .
ومن هنا استظهار العلامة البهبهاني في التعليقات ، إرادة أبي علي
الخراساني عن سلام ، وإرادة سلام بن أبي عمرة الثقة عن المطلق ( 5 ) .
وأين هذا مما ذكره من الحراني ، مضافا إلى أن الظاهر سقوط هذا الاحتمال
رأسا ، إذ الظاهر أنه لو كان سلام بن أبي عمرة ، مكنى بأبي علي ، لذكره
النجاشي مع ظهور عدمه .
وثانيا : إن مجرد احتمال كون سلام هو الخراساني الثقة ، لا يوجب تصحيح
الخبر ، بل لابد من الثبوت ، فتفريع الصحة على مجرد الاحتمال كما ترى .
وثالثا : إن ما ذكره من الاكتفاء بما ذكر وعدمه ، غير مربوط بسابقة
رأسا . الظاهر أن الكلام لا يخلو عن سقط ، فإنه لا يتم إلا بمثل ويحتمل كونه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 9 رقم 42 .
( 2 ) رجال النجاشي : 189 رقم 502 .
( 3 ) الفهرست : 82 رقم 339 . وفيه : ( سلام بن عمرو ) .
( 4 ) الكافي : 1 / 400 ح 6 .
( 5 ) تعليقة الوحيد : 166 .