فما ذكر في الرواشح : ( من أن هؤلاء على اعتبار الأقوال المختلفة
في تعيينهم ، أحد وعشرون ، بل اثنان وعشرون رجلا ) ( 1 ) ، في غير محله ،
لسقوط التعيين في الأول رأسا وفي الثاني أضرابا .
ودعوى احتمال ابتناء الثاني على إدراج ثعلبة ، مدفوعة ، بأنه على تسليمه
كان عليه التعيين في ثلاثة وعشرين ، كما سيجئ التصريح به في كلامه .
ومما ذكرنا ينصرح ضعف جملة من الكلمات .
منها : ما ذكره ابن داود في حمدان ، في قوله : ( كش ) هو من خاصة الخاصة
أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه والإقرار له بالفقه في آخرين ) ( 2 ) .
فإن ما ينصرح منه من التنصيص المذكور غير صحيح ، إلا أن يكون على
ما استظهرناه من كون المراد دعوى الاجماع على مطلق الفقهاء من
الأصحاب ، إلا أن اختصاصه به حينئذ غير خال عن الارتياب .
وأما ما صححه في الرواشح :
تارة : بابتنائه على ما هو المعهود من سيرته والمأثور من سنته ، أنه لا يطلق
القول بالتفقه والثقة ، والخيرية والعد من خاص الخاص إلا فيمن يحكم
بتصحيح ما يصح عنه وينقل على ذلك الاجماع ( 3 ) ، فمجازفة ظاهرة .
وذلك : لأن التوصيف بالأوصاف المذكورة ، لم يقع منه إلا في الترجمة
المذكورة فيما حكى عن العياشي ، فكيف تتجه دعوى المعهودية من السيرة .
ونظيره ما مر منه في ثعلبة ، نعم لا يقصر ما ادعاه نفسه في ثعلبة ، عما ادعاه
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 47 .
( 2 ) رجال ابن داود : 84 رقم 524 .
( 3 ) الرواشح السماوية : 52 ، الراشحة السادسة .