غيره فيكون ضعيفا ، وبه يتخلص عن السابق أيضا .
ورابعا : إن ما ذكر من أن حسين بن سعيد ممن اجتمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عنه ، من عجائب الاشتباه ، إذ لم أقف على كلام أحد عده من
هذه العصابة .
بقي أن من العجيب أنه لما صحح في المدارك ( 1 ) ما رواه سليمان بن خالد ،
في إعادة الغسل لمن رأى البلل قبل أن يبول ( 2 ) .
نظر في كلامه في الذخيرة ، بأن في السند سليمان المذكور وهو واقفي ، إلا
أنه نقل الكشي قولا بأنه ممن أجمعت . . . ) ( 3 ) .
اعترض عليه الفاضل الخاجوئي رحمه الله بأن ما أضافه إلى الكشي ليس
في كتابه منه عين ولا أثر ، بل هو مما ذكره الفاضل الأستر آبادي في رجاله
الأوسط في ترجمة عثمان هذا ( 4 ) وهو منه غلط في الفهم .
وتبعه غيره فيه من غير تأمل دقيق فيما في رجال الكشي ، فإنه حكى فيه
عن نصر أنه كان واقفيا وراويا عن أبي حمزة الثمالي ، ولا يتهمون ) .
ففهم منه أنهم لا يتهمونه في رواياته مطلقا ، فعبر عنه بقوله ( ونقل ( كش )
قولا بأنه ممن اجتمعت . . . ) ، وليس هذا معناه ( 5 ) .
ولكن الخبير بصير بما فيه ، فإن منع الثبوت في رجال الكشي خلاف
العيان ، إلا أنه لما كان رجال الكشي غير مرتب أصلا ، والإجماع المذكور
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 304 .
( 2 ) الكافي : 3 / 49 ح 1 .
( 3 ) مدارك الأحكام : 1 رقم 306 .
( 4 ) تلخيص المقال : 153 . ( المخطوط ) .
( 5 ) الرسائل الفقهية للفاضل الخاجوئي : 1 / 326 .