في الطبقات مذكور في موارد متشتتة من هذا الكتاب ، فيعسر الاطلاع إلا بنهج
خاص ، ومن ثم وقع الفاضل فيما وقع من الإنكار وغيره من المحاذير العجيبة .
ثم إن مدار التفاوت في كلامه حيث جعل الطبقة الثالثة دون الثانية ، وهي
دون الأولى ، على التفاوت في الزمان ، أو مع الرتبة ، أو الأخير خاصة ، فيه
وجوه .
بقي أن ما يقتضيه كلامه من تثليث الطبقات غير سديد .
أما الطبقة الأولى ، فثلاثة منهم وإن كانوا على الوجه المذكور في كلامه
وهم : معروف ، وبريد ، وفضيل ، ولكن الباقي منهم على خلافه ، كما عدهم شيخ
الطائفة من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ( 1 ) .
وأما الطبقة الثانية ، فغير واحد منهم من مرتبة الطبقة الثالثة ، إذ من
المذكورين فيها جميل بن دراج ، وقد صرح النجاشي ( 2 ) والعلامة ( 3 ) بأنه
يروي عن الصادق والكاظم عليهما السلام ونحوه في رجال الشيخ ( 4 ) .
وأما حماد بن عيسى فهو من الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام كما في رجال
الشيخ ( 5 ) ، وأما أبان فهو من الصادق والكاظم عليهما السلام ، كما في رجال النجاشي
هامش
( 1 ) عد الشيخ زرارة بن أعين من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام . رجال
الطوسي : 123 ، 201 و 350 . وكذا محمد بن مسلم . رجال الطوسي : 135 ، 300 و 358 .
وأبو بصير ليث بن البختري . رجال الطوسي : 134 ، 278 ، 358 .
( 2 ) رجال النجاشي : 126 رقم 328 .
( 3 ) رجال العلامة : 34 رقم 1 .
( 4 ) رجال الطوسي : 163 رقم 39 و 346 رقم 4 .
( 5 ) رجال الطوسي : 174 رقم 152 و 346 رقم 1 . وقال الشيخ في رجاله ، في أصحاب
الصادق عليه السلام : إنه بقي إلى زمان الرضا عليه السلام .