الكشي ، فإنه ذكر أن في تضاعيف تتبع فهارس الأصحاب وطرقهم وأصولهم
وجوامعهم ، واستقصاء أصول طبقات الأسانيد ومراتبها ودرجاتها ، يستبين
استصحاح ما يصح عن ثعلبة كأولئك المعدودين .
قال : فيبلغ من يقال بتصحيح ما يصح عنه : اثنين وعشرين ، بل ثلاثة
وعشرين ، إلا أن من العجيب ما نقله عن رهط من أهل عصره ، من أنهم مهما
وجدوا طريقا صحيحا حقيقيا فيه : ( ثعلبة ) جعلوه حسنا ، لأنه غير موثق
بالتصريح في الخلاصة ( 1 ) .
مع ما عرفت من التصريح بتوثيقه ، وفوقه مذكور في موضعين من الكشي .
وفي أحدهما : ( أنه فقيه ، ثقة ، خير ) ( 2 ) .
وفي الآخر : ( نقل عن مولانا أبي جعفر عليه السلام أنه ذكر في حقه أنه كان من
خصيص شيعتي ( 3 ) ، وعن العياشي .
وأخرى : بابتنائه على كون النقل من معرفة الرجال دون الاختيار ففي غاية
البعد ، بل مما يقطع بالعدم .
ومنها : ما ذكره في الجواهر عند الكلام في الأذان والإقامة ، في تصحيح
ما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي علي ، قال : ( أبو علي الحراني ، يحتمل كونه
سلام بن عمرة الثقة ، فيكون الخبر صحيحا في طريقيه إن لم يكتف في صحة
الخبر في صحة سنده إلى من اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وإلا
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 52 .
( 2 ) رجال الكشي : 412 رقم 776 .
( 3 ) رجال الكشي : 563 رقم 1064 . فيه : ( عن حمدان الحضيني قال : قلت لأبي
جعفر عليه السلام : إن أخي مات ، فقال لي : رحم الله أخاك فإنه كان من خصيص شيعتي .
قال محمد بن مسعود : حمدان بن أحمد من الخصيص ؟ قال : الخاصة الخاصة .