محبوب ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، الحسن بن علي بن فضالة وفضالة ،
بأن يكون الأول في مكان الأول ، والثاني في مكان الثاني .
وثانيهما : أن يكون عطفا على ( مكان ) في قوله ( وقال بعضهم مكان
الحسن ) أي : قال بعضهم : ( فضالة ) أي : أنه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح
ما يصح عنه ، أي : زاد ذلك البعض على الستة المذكورة .
وهو يصح على تقدير ذكر ( ابن محبوب ) ، و ( ابن فضال ) ، مستظهرا
احتمال الأخير تعليلا بقوله : ( وقال بعضهم مكان فضالة ) ونافيا لخلو الأول
عن ظهور .
أقول : وهو لا يخلو عن أنظار جلية وخفية .
والأظهر الأول ، لكن مع اتحاد البعض في المعطوف والمعطوف عليه ، أي :
قال بعضهم مكان الحسن بن محبوب ، الحسن بن علي بن فضال وفضالة بن
أيوب .
وهذا ، وإن يستلزم تغاير البدل والمبدل منه في الوحدة والتعدد ، وهو
خلاف الظاهر ، إلا أنه مع ذلك أظهر الوجوه المذكورة .
فمحصول كلامه : دعوى إجماع العصابة على ثمانية عشر رجلا ، ولا خلاف
في ستة عشر منهم ، وإنما الخلاف في اثنين : واحد في الطبقة الأولى ، وواحد
في الطبقة الأخيرة ، كما أنه لا خلاف في عدد الطبقتين الأوليين . وإنما الخلاف
فيه في الثالثة ، فمقتضى كلامه مماثلتها للسابقين ، ومقتضى كلام بعض ، زيادتها
عليهما بواحد .
وبوجه آخر ، لا خلاف في الطبقة الثانية لا شخصا ولا عددا ، بخلافها
في غيرها . ففي الأولى خلاف شخصا ، وفي الثانية شخصا وعددا ، فمجموعهم :
اثنان وعشرون .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 314
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٣١٤