به وإن لم يكن هناك ما يشهد لرواياتهم بالصحة وجب التوقف ) ( 1 ) .
وكذا ما ذكره فيما يتفرع على الاجماع ، فذكر : ( أنهم إذا أجمعوا على العمل
بمخبر خبر ( 2 ) ، هل يقطع على صحة ذلك الخبر أم لا ؟
والذي نقوله : إذا أجمعوا على العمل بمخبر خبر ، وكان الخبر من الآحاد
ينظر في ذلك ، فإن أجمعوا على أنهم قالوا ما قالوه لأجل ذلك الخبر قطعنا
بذلك على أن الخبر صحيح صدق ، وإن لم يظهر لنا من أين قالوه ، فإنا نعلم
بإجماعهم أن ما تضمنه الخبر صحيح ، ولا يعلم بذلك صحة الخبر ) .
إلى أن قال : ( ومتى فرضنا على أنهم أجمعوا على أنه ليس هناك ما لأجله
أجمعوا على ما أجمعوا عليه غير هذا الخبر ، فإن هذا يوجب القطع على صحة
هذا الخبر ، لأنه لا فرق بين أن يسندوا إجماعهم إلى الخبر بعينه فيعلم به
صحته ، وبين أن ينفوا إسناده إلى سواه ، فإنه به يعلم أيضا صحته ) ( 3 ) .
ومنها : كلامه في أول التهذيب : ( في بيان ما سأله بعض ، من تصنيف هذا
الكتاب وكيفية تصنيفه ، من أن أذكر مسألة فاستدل عليها من ظاهر القرآن من
صريحه ، أو فحواه ، أو دليله ، أو معناه .
وأما من السنة المقطوع بها ، من الأخبار المتواترة ، والأخبار التي تقترن
إليها القرائن التي تدل على صحتها ) ( 4 ) .
ومنها : كلام المحقق في بداية المعتبر ، فإنه قال : ( أفرط الحشوية في العمل
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 1 / 382 .
( 2 ) كذا في المخطوط بقلم المؤلف ، وفي المصدر : إذا أجمعوا على العمل بخبر ، هل
يقطع . . . .
( 3 ) عدة الأصول : 3 / 81 من الطبعة القديمة .
( 4 ) التهذيب : 1 / 3 .