الأصحاب . ومع ذلك كيف يجوز نسبة ذلك إليهم من غير اكتراث ، ثم ترتيب
الآثار عليها .
إلى أن قال : والظاهر أن الشيخ ومن تبعه اشتبه عليهم المعمول به بالصحيح ،
ولا ملازمة بينهما كالمتأخرين ، كالضعيف المنجبر والحسن عند من يرى
حجيتهما ، فلابد في المقام من ذكر موارد أطلقوا الصحيح على خبر غير الثقة
لمجرد الاقتران ، وإلا فاعتمادهم ببعض القرائن في مقام العمل لا تنهض
لاثبات الدعوى ) ( 1 ) .
وفيه :
أما أولا : فإن التتبع في كلمات الأصحاب ، يكشف عن صحة ما ادعاه
شيخنا البهائي وغيره من المحققين ، وعدم اشتباه أحد الأمرين بالآخر .
ونحن نذكر جملة منها في المقام إثباتا للمرام .
فمنها : ما ذكره لسان القدماء في العدة في ترجيح الأخبار المتعارضة بعد
ذكر جملة من المرجحات : ( فإن كان الخبران يوافقان العامة ، أو يخالفانها ،
نظر في حالهما ، فإن كان متى عمل بأحدهما أمكن العمل بالآخر على وجه من
الوجوه بخلاف الاخر ، وجب العمل بذلك الخبر ، لأن الخبرين جميعا منقولان ،
مجمع على نقلهما ، وليس هناك قرينة تدل على صحة أحدهما ولا ما يرجح
أحدهما به على الاخر ، فينبغي أن يعمل بهما إذا أمكن ) ( 2 ) .
إلى أن قال بعد شطر من الكلام : ( وكذلك القول فيما يرويه المتهمون
والمضعفون ، فإن كان هناك ما يعضد رواياتهم ويدل على صحتها ، وجب العمل
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك : 764 . الفائدة السابعة .
( 2 ) عدة الأصول : 1 / 378 .