أو وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد من أصحاب الاجماع ( 1 ) .
ونحوها من الجهات حاكما بأن ما ذكره الصدوق في أول الفقيه ( 2 ) مبني عليه .
وأما ما ذكره الوالد المحقق رحمه الله في بعض رسائله : من أن المدار عندهم على
الخبر المظنون ولو بالقرائن ، استفادة من الكلام المذكور ، وكنت بانيا عليه مدة
مديدة ، بل لعله المشهور في الألسنة ، فغير سديد بلا مرية يكشف عنه المراجعة
إلى الكلام ، فإنه قال : وهذا الاصطلاح لم يكن معروفا بين قدمائنا - قدس الله
تعالى أرواحهم - ، بل كان المتعارف بينهم إطلاق الصحيح على كل حديث
اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه ، أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه .
وصرح بمقالته ثلة منهم :
المحقق المدقق في المنتقى ، ولكن أصر في الإنكار في المستدرك حتى أنه
ذكر : ( نحن نسأل هذا الشيخ وهذا المحقق عن مأخذ هذه النسبة ، فإنا لم نجد
في كلمات القدماء ما يدل على ذلك ، بل هي على خلاف ما نسباه ومن تبعهما ،
بل وجدناهم يطلقون الصحيح غالبا على رواية الثقة ، وإن كان غير
الأمامي ) ( 3 ) .
واستند للأولى من الدعويين بكلام الشيخ في العدة ، وهو لسان القدماء
ووجههم .
فقال في عنوان القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو بطلانها ، أو
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين مع تعليقات المحقق الخواجوئي : 26 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 . فيه : ( ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع
ما رووه ، بل قصدت فيه إيراد ما أفتى به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين
ربي تقدس ذكره وتعالت قدرته ) .
( 3 ) خاتمة المستدرك : 763 . الفائدة السابعة .