في هذه المادة ، بل المناسب ما ذكره من أن : ( في الدعاء : ( نعوذ بك من الألق ) ،
أي : الجنون ) ونظائره .
مضافا إلى أن الظاهر أنه من الليقة ولا يرتبط بالاصلاح ، ودعوى أن وضعها
فيه من باب الاصلاح فاسدة ( 1 ) .
ومنه ما ذكره في مادة ( خفت ) بعد قوله تعالى ( ولا تخافت بها ) ( 2 ) وقوله
تعالى ( يتخافتون بينهم ) ( 3 ) ، وإنه من التخافت ، قوله تعالى :
( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم ) ( 4 ) ، فإنه من
الاستخفاء بمعنى الاستتار ( 5 ) . فخلط بين مادة ( خفت ) و ( خفا ) .
كما ربما يقال : إنه ذكر في مادة ( شهد ) : ( وشهدانج ، حب معروف ) ( 6 ) .
فزعم أيضا أنه من مادة شهد ، مع أنه معرب ( شاه دانه ) أي : حب الملك .
ولكن لا يخفى أن نسبة الزعم المذكور في غاية الفتور ، فإن الظاهر أن الذكر
من باب المناسبة كما عليه الطريقة المستمرة .
هامش
( 1 ) أقول : ما استشكل عليه من ذكره في باب ( الق ) صحيح ، إذ هو من باب ( لاق ) وأما
قوله ( ولا يرتبط بالاصلاح ) غير تام ، لأن في اللغة استعمل بمعنى الاصلاح كما في القاموس :
( لاق الدواة يليقها ليقة وليقا وألاقها : جعل لها ليقة أو أصلح مدادها ) . القاموس المحيط :
3 / 291 ، مادة ( لاق ) وكذا في الصحاح : 4 / 1552 ، مادة ( ليق ) . ولسان العرب : 12 / 377 ،
من الطبعة الحديثة المصححة الملونة .
( 2 ) الأسراء : 110 .
( 3 ) طه : 102 .
( 4 ) النساء : 108 .
( 5 ) مجمع البحرين : 2 / 199 .
( 6 ) مجمع البحرين : 3 / 82 .