العشرون في : ( مجفو )
قد وقع ذلك من النجاشي في السياري ( 1 ) وهو مأخوذ من الجفاء بمعنى
الأعراض ، كما قال في المصباح : ( جفوت الرجل وأجفوه ، أعرضت عنه أو
طردته وهو مأخوذ من جفاة السيل وهو ما نفاه ) ( 2 ) .
وفي المجمع : ( الجفاء - بالمد - غلظ الطبع والبعد والأعراض ، يقال : جفوت
الرجل وأجفوه ، إذا أعرضت عنه ) ( 3 ) .
فإذا نسب إلى الرواية ، فالمراد : أن الرواية معرض عنها ، كما أنه إذا نسب
إلى الرجل ، فالمراد : أن نفسه معرض عنه ، ومنه قول مولانا أمير المؤمنين
- عليه الصلاة والسلام - في كتاب له إلى عثمان بن حنيف على ما رواه في
النهج ، معاتبا على حضوره في بعض المجالس بقوله عليه السلام : ( ما أظنك تجيب إلى
هامش
( 1 ) أي : أحمد بن محمد بن سيار أبو عبد الله الكاتب . . . يعرف ب ( السياري ) . . . مجفو
الرواية . رجال النجاشي : 80 رقم 192 .
( 2 ) المصباح المنير : 1 / 104 .
( 3 ) مجمع البحرين : 1 / 89 ، مادة ( جفأ ) .