ونظير ما ذكر ، ما قد وقع له من عدم ذكر بعض معاني بعض مواد الواقعة
في الكتاب العزيز .
ومن ذلك : عدم ذكره معنى ( الجر ) في قوله تعالى ( إذ الأغلال في أعناقهم
والسلاسل يسحبون ) ( 1 ) في مادة سحب ومعانيه .
كما أنه لم يذكر ( الثقب ) في معنى السم في قوله تعالى ( حتى يلج الجمل في سم
الخياط ) ( 2 ) .
كما ذكر الطبرسي في المجمع : ( السم بفتح السين وضمها : الثقب ، ومنه السم
القاتل ، لأنه ينفذ بلطفه في مسام البدن ، حتى يقتل إلى القلب ، فينقض بنيته ، ثم
إن المشهور فتح السين ) . ( 3 )
ومقتضى ما تقدم من الطبرسي ونحوه البيضاوي ( 4 ) ضمه أيضا .
وذكر الأخير في مقام التفسير ، أي حتى يدخل ما هو مثل في عظم الجرم وهو
البعير فيما مثل في ضيق المسلك وهو ثقبة الأبرة ، وذلك مما لا يكون ، فكذلك
ما توقف عليه .
وربما ينافيه ما ذكره في معنى الجمل ، من أنه الحبل الغليظ من القنب ، وقيل :
حبل السفينة ، ( انتهى ) .
ولعل الحمل عليه أنسب ، وكيف كان فلقد أجاد المحدث البحراني فيما ذكر :
هامش
( 1 ) غافر : 71 .
( 2 ) الأعراف : 40 .
( 3 ) مجمع البيان :
( 4 ) تفسير البيضاوي : 2 / 78 .