صريحا في شئ منها .
ومما ذكرنا يظهر القدح في المعنيين المذكورين ، وأضعف منهما ما عن
السيد السند المحسن الكاظمي ، ( من دعوى ظهوره في القدح ، لظهوره في فساد
العقيدة ) ( 1 ) ، فإنه ينافي إطلاقه على مثل العقيقي والحلي ، فإن صحة مذهبهما ،
بل جلالة شأنهما مما لا يستريب فيه أحد .
بقي أنه ذكر في المجمع : ( المخلط ، هو الذي يحب عليا ولا يبرأ من عدوه ،
ومن هذا قول بعضهم : إن صاحبي كان مخلطا ، كأن يقول طورا بالجبر وطورا
بالقدر ) ( 2 ) .
أقول : إن ما ذكره في معناه غير معروف عند أهل اللغة والرجال ، نعم إنه
قد وقع هذا الإطلاق في بعض الأخبار ، ففي التهذيب : ( قلت لأبي جعفر عليه السلام
رجل يحب أمير المؤمنين عليه السلام ولا يبرأ من عدوه ؟ فقال : هذا مخلط ) ( 3 ) .
والظاهر ، بل بلا إشكال أنه المستند فيما ذكره ، وأنت خبير بمباينة مفاد
المستند لما ساق كلامه ، كما أن ما ذكره من المورد للمعني المذكور ، لا يخفى
لما فيه من الضعف والقصور ، فإن الظاهر أنه من باب المعاني التي ذكرنا له ،
ولا يرتبط بما ذكره ، وكم وقع له من نظائره بحسب المواد أيضا ، كما قال في
مادة ( الق ) في حديث علي عليه السلام : ( الق دواتك ، أي : أصلحها ) ( 4 ) .
فإن الظاهر أنه من باب الأمر ، كما هو مقتضى صريح عبارته ، ولا يناسب ذكره
هامش
( 1 ) عدة الرجال : 1 / 164 .
( 2 ) مجمع البحرين : 4 رقم 246 ، مادة ( خلط ) .
( 3 ) التهذيب : 3 / 28 ح 97 .
( 4 ) مجمع البحرين : 5 / 136 .