ما فاته ) .
قلت : ( فإن لم يذكر إلا بعد ذلك ؟ )
قال : ( يقضي ما فاته إذا ذكره ) ( 1 ) .
فإن وجوب قضاء السجدة المنسية ، مما دلت عليه الأخبار من الصحاح
وغيرها وتلقاها الفحول بالقبول .
ومنها : ما رواه فيه عنه كذلك أيضا :
( في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة ، فيشك في الركوع ولا يدري أركع
أم لا ، ويشك في السجود فلا يدري سجد أم لا ؟
قال : لا يسجد ولا يركع يمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا ) ( 2 ) .
فإن المصرح به في كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف ، كما في
الحدائق ( 3 ) وبلا خلاف أجده كما في الرياض ( 4 ) أنه لا حكم للشك مع الكثرة ،
ودل عليه أيضا غيره من الأخبار .
هذا ، ولا يخفى أن فيه تلويحا أيضا على بعض المرام ، أعني قلة ضبط
عمار ، نظرا إلى ظهور كون السؤال لنفسه .
ونقتصر في هذا المضمار بهذا المقدار .
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 / 153 ح 604 .
( 2 ) المصدر .
( 3 ) الحدائق الناضرة : 9 / 288 .
( 4 ) الرياض : 219 .